سيكون من المستحيل المبالغة في التأكيد على التحديات التي تواجه أفغانستان وضرورة التصدي لها، بينما لا تزال القوات الأميركية موجودة هناك. وبدلا من القيام بذلك، فإن الرئيس الأفغاني حامد قرضاي يقوم مجدداً بإطلاق النظريات الخاطئة وتحويل الانتباه عما هو مهم حقا.
على امتداد قرابة شهر، مضى قرضاي وحكومته في انتقاد تقرير أصدرته المجموعة الدولية للأزمات، وهي منظمة محترمة تتخذ من بروكسل وواشنطن مقرين لها وقدمت تحليلا يتعلق بحسم الصراع في أفغانستان. وقد صعد متحدث باسم قرضاي، أخيرا، المواجهة قائلا إن الحكومة الأفغانية تعيد تقييم عمليات هذه المجموعة، وألمح إلى أنها قد تطرد من أفغانستان.
ويصف تقرير المجموعة الذي حمل عنوان: «أفغانستان : الطريق الصعب والطويل إلى تحول 2014» العقبات العديدة التي تعترض إجراء انتخابات رئاسية نزيهة، بما في ذلك العملية الانتخابية الغارقة في الفوضى والتلاعب السياسي. وبينما يتسم التقرير بالتشاؤم، إلا أنه لم يكن بمثابة قنبلة، فالكثير من المراقبين متشائمون في ما يتعلق بمداخل أفغانستان إلى انتخابات 2014، في الوقت الذي تعود فيه القوات ألأميركية إلى بلادها.
وهذه الحجج التي ساقتها حكومة قرضاي هي بمثابة أوراق مناسبة للحكومات التي تسعى لهز الثقة في كل من يطرح أسئلة صعبة، ولكن من المهم بالنسبة للشعب الأفغاني وللدول التي تحارب المتطرفين هناك أن تفهم القوى التي تتحرك في أفغانستان، وما لا يزال مطلوبا لوضع أفغانستان على طريق ثابت ومثمر.
