بعد المراوغة على الأمر بالقول إن الحكومات الأوروبية أساءت فهم خطة إسرائيل في إيجاد حل يشطر الضفة الغربية إلى شطرين ويفصلها عن شرق القدس، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن لا شيء سيدفعه إلى تغيير قراره. والاحتجاج الدبلوماسي الأوروبي كان غير مسبوق. فقد تم استدعاء سفراء إسرائيل في بريطانيا وفرنسا والسويد وإسبانيا، لكن أيا من الحكومات الأربع لم يهدد باي إجراءات ملموسة لمعاقبة إسرائيل.

منذ انطلاقتها، كانت المستوطنات في الضفة الغربية حالة تصاعدية من الانتهازية. في عام 2007، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إنه لا ينبغي بناء مستوطنة جبل أبوغنيم ، وبعد خمس سنوات أصبحت واقعا . والشيء نفسه على وشك أن يحدث لمنطقة تدعى "إي 1".

وتقول المنظمة الإسرائيلية بتساليم إن الخطة تعود لعام 1999. وكل إدارة أميركية أدانتها، لأنها سوف تفصل الدولة الفلسطينية عن عاصمتها، القدس الشرقية. وعلى الرغم من أن الدبلوماسيين الأوروبيين يدعونها الخط الأحمر، إلا أنه يفترض أن لا يتفاجأ أحد إذا أصبح عبورها ممكنا.

إذا كان هذا القرار هو عقاب على الذهاب إلى الأمم المتحدة، فكيف يأمل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أن يقنع الفلسطينيين بالعودة إلى طاولة المفاوضات بعد إغلاق طريقهم على الأرض؟ إلا إذا كان هو أيضا يعتقد أن حل الدولتين هو مجرد وهم. والى أن تقيس أميركا علاقتها مع إسرائيل جيدا، ويشعر قادتها أن هناك ثمنا يـُدفع مقابل المستوطنات، فان خطة حل الدولتين سوف تبقى أضغاث أحلام.