انتصار الرئيس المصري محمد مرسي الانتخابي، في يونيو الماضي، وعد بحالة من الانفراج، وببداية جديدة تحت حكم شرعي ديمقراطي، وأخيرا، في غضون أيام معدودة، أزال مرسي هذه الآمال.

والإسلاميون واثقون من أن الدستور سيتم تمريره. وفي حال تم ذلك، فإن العلمانيين يخشون أن يصبح التراجع عن المكاسب التي ستحصل عليها جماعة الإخوان ، أمرا صعبا.

فاستنادا إلى مشروع الدستور، سيعمل مجلس الشورى في البرلمان الذي لم تعمد المحكمة إلى حله، وذلك بصفته السلطة التشريعية المؤقتة حتى انتخاب مجلس شعب جديد، وسيبقى منعقدا لمدة ستة أشهر إضافية، مما سيحسن حظوظ الإسلاميين، الذين لديهم نسبة 83% من مقاعد المجلس، وفوزهم بهذه المقاعد يعود إلى أن نسبة لا تتعدى 7% من الناخبين صوتت خلال انتخابات مجلس الشورى.

والأمر الأكثر أهمية هو أن الدستور الجديد يتبنى الشريعة بعبارات أقوى من قبل، ويفرض كيانا آخر، وهو الأزهر، بوصفه السلطة الوحيدة المعنية بتفسير الشريعة، من دون تحديد كيفية موازنة هذا الأمر مع السلطات القانونية القائمة.

وفي ظل حمايته الضعيفة لحقوق الأفراد والصحافة والنقابات واستقلالية القضاء، إلى جانب البنود المتعلقة بسلطة تنفيذية قوية، فإن الدستور سيمنح الحزب الفائز سلطات تشبه تلك التي كانت لنظام مبارك.

 لقد اشعل اندفاع الإسلاميين نحو السيطرة الغضب بين صفوف المعارضة المنقسمة في مصر، والاحتجاجات على نطاق واسع وصلت بامتدادها إلى مستوى ما قبل الثورة. لكن المصريين البسطاء المتعبين والقلقين قد يميلون إلى ترك الإخوان يفعلون ما يحلو لهم.