مع إعادة انتخاب باراك أوباما رئيسا لأميركا لولاية ثانية، ازدادت الآمال المتعلقة بإمكانية اطلاق العلاقات الأميركية - الروسية عبر مسار جديد.
لكن ما كاد يعود أوباما إلى سدة الرئاسة، حتى مرر مجلس النواب الأميركي قانون "ماغنتسكي"، الذي يدعو إلى معاقبة الأشخاص الذين يتبين أنهم متورطون في إعدام سيرجي ماغنتسكي عام 2009. والقانون سيمرر الآن إلى مجلس الشيوخ الأميركي، حيث سيقره على الأرجح، على الرغم من أن بعض أعضائه يفضلون توسيع نطاقه بحيث لا يطال روسيا وحدها.
والأخبار السارة هي أن القانون مرتبط بإلغاء تعديل جاكسون فانيك لعام 1974، الأمر الذي سيفسح المجال أمام منح روسيا علاقات تجارية طبيعية دائمة، بما يتلاءم مع عضويتها في منظمة التجارة العالمية.
ولقد دان نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف القانون قائلا إنه ينتهك مبادئ "الاحترام المتبادل والحقوق المتساوية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
لكن قضية ماغنتسكي ليست قضية روسية بحتة. فقد بدأت بالاستيلاء على أصول صندوق "هيرميتاج"، وكان ماغنتسكي يعمل لحساب شركة المحاماة "فايرستون دنكان"، التي أسسها محامون أميركيون. وإلى جانب اعتبارات حقوق الإنسان، فإنه لدى أميركا مصلحة واضحة ومشروعة في إرسال إشارات إلى الدول الأخرى تفيد بأنه عندما تساء معاملة شركات غربية وطواقمها، فإنه ستكون هناك تبعات لهذا العمل.
