عندما نشر الرئيس الأميركي باراك أوباما سيرة حياته "أحلام أبي" في عام 1995، تحدث في مقابلة عن الفوارق الاقتصادية التي رآها، فيما كان يستكشف العالم كطفل وشاب في مقتبل العمر.

وهذه الحساسية لعدم المساواة لازمته طيلة حياته السياسية وصولا إلى البيت الأبيض. ويبقى إلى حد بعيد براغماتيا في نهجه الخاص بإدارة الحكم، لكن وراء مناوراته التكتيكية يوجد مبدأ متماسك وموحد، وهو استخدام السلطات في مكتبه لتقليص الفجوة المتزايدة بين الأميركيين الأكثر ثراء وكل من عداهم.

والرجل الذي صنع التاريخ، بوصفه أول أميركي أسود ينتخب رئيسا، تبنى فكرة مفادها أن الطبقة أصبحت تنافس العرق الآن بوصفها الخط الفاصل الذي يقسم أميركا. وفي السنوات الثلاثين الماضية، استفاد جانب كبير من نسبة الـ 1 % الأعلى من أصحاب الدخل من النمو الاقتصادي ، فيما تراجعت دخل الطبقات الوسطى في العقد الماضي، وتباطأ الحراك الاقتصادي أخيرا.

وقانون إصلاح الرعاية الصحية يعد محاولة من قبل أوباما لمعالجة عدم المساواة في الدخل من خلال فرض ضرائب جديدة على الأميركيين الأكثر ثراء.2014.

وفي المفاوضات حول "الهاوية المالية" أخيرا، تعهد أوباما بالمضي قدما في وعود حملته لفرض ضرائب أعلى على أولئك الأغنياء أنفسهم، وأن يطلب من الشريحة الثانية من الأميركيين من حيث الثراء، ونسبتهم أيضا 1 %، دفع المزيد من الضرائب. وعلى نقيض الرؤساء السابقين، يريد أوباما ضرائب أدنى على كل الفئات الأخرى. وإذا حدث ذلك، فإنه سيرفع الإيرادات في سبيل تخفيض الدين، لكنه أيضا سوف يقلص الفجوة في الدخل.