لسنوات عدة، دعمت الحكومة الأميركية حكومات أجنبية في نزاعاتها العسكرية، ولذلك، يفترض أن يولي الأميركيون اهتماما خاصا بما تفعله تلك الحكومات.
والسياسة الأميركية دعمت إسرائيل ماليا ودبلوماسياً وأخلاقيا وعسكريا بشكل مستمر. وتستخدم إسرائيل الأسلحة التي تزودها بها أميركا في قصف التجمعات السكانية الفلسطينية. ودعم أميركا لإسرائيل من جانب واحد كان من المظالم التي عبر عنها أسامة بن لادن، شارحا أسباب هجوم تنظيم القاعدة على أميركا. بالتالي يجب أن تحظى السياسة الإسرائيلية باهتمام خاص من قبل الأميركيين.
و لا يوافق الأميركيون على حكومات تحتل مجتمعات أخرى فيما هي غير مرغوب فيها، وتضع حواجز تفتيش على الطرقات الرئيسية، وتخنق التجارة وتمنع التبادل الثقافي. وإذا كان الأميركيون لا يوافقون على ذلك، فمن المفترض أن لا يسرهم دعم حكومتهم لتلك السياسات بالوكالة.
والعقاب الجماعي في الحروب هو أحد الأشكال القمعية الأكثر سوءا في حروب عصرنا. ومعظم الأميركيين يدين الإرهابيين لأنهم يعتبرون الأبرياء أداة يمكن الاستغناء عنها في سبيل تحقيق غاية ما، لكن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين يقومون بالشيء نفسه.
ولا ينبغي أن يقال إن هناك حلا سهلا في الشرق الأوسط. لكن بغض النظر عما إذا كان الهدف هو الدفاع عن النفس أو الحفاظ على احتلال غير شرعي، فإن الحكومة الإسرائيلية ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان لا تخدم في حماية أحد. والحكومة الأميركية لا يجب أن تجبر دافعي الضرائب لتمويل أي من هذا.
