بعد الضربات الجوية الإسرائيلية ضد غزة ورد حركة حماس عليها بالهجمات الصاروخية ، سنحت الفرصة لإحلال السلام، مع موافقة الطرفين على وقف لإطلاق النار عبر وساطة دولية مكثفة.
ولقد نزفت غزة دما جديدا ،تحول إلى وميض جديد في الشرق الأوسط، حيث الوضع هش أصلا نتيجة للأزمة في سوريا، وكان إعلان وقف إطلاق النار الخيار الوحيد أمام الجانبين لتخفيض التوتر ومنع سقوط المزيد من الضحايا من المدنيين.
وكان مهما أن تمضي الدول التي عقدت هذه الصفقة بين الطرفين المتحاربين، مثل الأمم المتحدة ومصر والولايات المتحدة، بنهج غير متحيز. لكن الرد الأميركي حينها على الاشتباكات الإسرائيلية الفلسطينية أشار إلى أن أميركا لا نية لديها لتعديل سياساتها في الشرق الأوسط.
وإسرائيل تتمتع بدعم ثابت من أميركا ولديها التفوق العسكري في الشرق الأوسط. وبحسب الأمم المتحدة، فإن حوالي ثلث الأراضي الصالحة للزراعة في غزة، و85% من مياهها الخاصة بصيد الأسماك لا يمكن الوصول إليها، جزئيا أو بالكامل، بسبب الحصار الإسرائيلي، الذي تزعم إسرائيل أنه يمنع وصول الأسلحة إلى حماس.
ولسنوات دعمت واشنطن إسرائيل ضد الفلسطينيين، وكان هذا أحد الأسباب للعداء تجاه أميركا في العالم العربي.
وأخذا في الاعتبار أن النيران الإسرائيلية تقتل المدنيين الفلسطينيين يوميا، فان الادعاء بأن إسرائيل تدافع عن نفسها يبدو ادعاء أجوف. والاشتباكات صرفت نظر العالم عن الأزمة السورية التي لا زالت تحتاج إلى حل. وواشنطن تحتاج إلى إظهار أنها ملتزمة حقا بالسلام.
