يهنئ الإسرائيليون أنفسهم على نجاح الدرع الصاروخية التي يسمونها "القبة الحديدية". لكن هناك نوعا آخر من القبة الحديدية يهبط على إسرائيل، ويعزلها ، ويقي سكانها حقائق المنطقة. والنخبة الليبرالية في إسرائيل تخشى هذه العزلة.

وحتى عام 2002 كان ألون لييل دبلوماسيا في تركيا وجنوب إفريقيا، قبل أن يصبح مديرا عاما لوزارة الخارجية الإسرائيلية، وهو يخشى أن تستمر إسرائيل بعزل نفسها بشكل منهجي، ويقول في هذا الصدد: "لقد ترعرعت على يد أبا إيبان وموشي شاريت، وهما من الجيل الذي صاغ الدبلوماسية، والفكرة كانت أن إسرائيل يجب أن تصبح لاعباً شرعيا في المنطقة، وكان الحلم أن تصبح في أحد الأيام جزءا من المنطقة. ولطالما كان لدينا بلد مسلم كشريك استراتيجي. ولقد ترعرعت في وزارة الخارجية التي كانت تحلم بشرعنة بقائنا في المنطقة".

لكن الآن هناك أيديولوجية مختلفة، فوزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان، المتشدد الإسرائيلي يساعد بالتأكيد على إيجاد هذه الأيديولوجية المبنية على فرضية أن إسرائيل لن تحل صراعها مع الفلسطينيين. فقد أوجد ليبرمان مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو انطباعا بأنه بإمكان الإسرائيليين الاستغناء عن الشرق الأوسط دون الحاجة لحل مشكلته.

ويخشى أستاذ الكيمياء في جامعة القدس أميرام غولدبلوم من بروز دولة فصل عنصري، إذا قامت إسرائيل بضم الضفة الغربية. لكنه يعتقد أن الوقت ما زال متاحا لإجراء تحول والعودة مجددا إلى الحلم القديم الذي يتذكره لييل. لكن الوقت بالنسبة لذلك يقترب من النفاد.