يوجد عمل كثير مطلوب من كل الأطراف المعنية في رسم مستقبل سوريا، فالمهمة معقدة بقدر ما هي صعبة الحل، حيث إنها لم تعد محصورة بمجموعة واحدة تطالب بالتغيير. لكن مسؤولية ضمان سلامة الأمة تبقى واحدة، ويتعين على كل السوريين أن يتكاتفوا بمعزل عن خلفيتهم أو ميولهم السياسية.
وهناك خطوة رئيسية تبنتها المعارضة السورية، تمثلت في التقاء مختلف مجموعات المعارضة تحت قيادة جديدة. معاذ الخطيب تم اختياره ليرأس التحالف الوطني السوري للمعارضة وقوى الثورة، ورياض سيف وسهير الأتاسي تم اختيارهما نوابا. ورحبت دول جامعة الدول العربية، والأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب عدد من الدول الغربية، بهذه الخطوة، واعترفت بالكيان الجديد.
وهذه خطوة مهمة للسوريين، حيث يفترض بهذا الكيان السير نحو الحل النهائي للازمة، ومن المفترض أيضا أن يعمل كمظلة لتوحيد كل الفصائل. بالتالي، من الأهمية بمكان أن يجري إعداد الخطوط العريضة لبرنامج كامل وواضح للمستقبل القريب، ومن دون هذا المخطط، فان الصراع سيستمر من دون نهاية في الأفق.
بالإضافة إلى ذلك، سوف يطلب من الكيان الجديد التحدث بصوت واحد. وهذا يعني أن قيادته عليها أن تلعب دور المساوم، وأن تركز على بناء التوافق في الآراء.
ولا شك في أن الضغط هائل على هذا التحالف، وهذا يعود لان التطلعات نحو الحرية والسلام مرتفعة. وبالتالي، يجب أن لا يفقد كيان المعارضة الجديد الرؤية لما يحتاجه الناس، لا سيما إنهاء سفك الدماء ومعاناة ألوف المدنيين الأبرياء.
