لا يوجد شك حول لمن ستكون اليد الطولى في حرب مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة، فالجيش الإسرائيلي هو بين الجيوش الأكثر تطوراً في العالم. وقدرته على شن ضربات جوية بالطائرات الموجهة عن بعد، تشهد على مزيج قاتل من الأسلحة والاستخبارات الدقيقة.

لكن في الجولة الأخيرة من الصراع، استخدم الفلسطينيون سلاحاً أعطاهم ميزة نادرة تتمثل في صاروخ بإمكانه ضرب عمق إسرائيل، وهو الصاروخ «فجر 5». ولهذا الصاروخ مدى يصل إلى 75 كيلو متراً، ما يعني أن بإمكانه أن يضرب وسط إسرائيل، وهو ما حدث بالفعل. والصاروخ لا يعدل قوانين اللعبة، لكنه يجعل ما هو على المحك في وضع أكثر تساوياً.

و«فجر 5» هو نوع مختلف عن الصواريخ الأقصر مدى، كصواريخ «القسام»، المصنوعة محلياً في غزة، والذي يصل مداه إلى حوالي عشرات الكيلومترات.

وكان مثيراً للاهتمام أن يذكر أمين عام حزب الله اللبناني، حسن نصر الله سلاح «فجر 5» في خطابه ، أخيراً.

وليس معروفاً كيف وصل صاروخ «فجر 5» إلى غزة. وإسرائيل كرست موارد استخبارية ودبلوماسية وعسكرية كثيرة لوقف تدفق الأسلحة إلى غزة. وأشارت إلى تدفقها من ليبيا عبر مصر والسودان، لكن معظم تلك الأسلحة كانت عبارة عن صواريخ من نوع «إس إيه-7» مضادة للطائرات وقنابل صاروخية أقل أهمية عسكرياً من «فجر 5».

ولقد وصف رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي شين بيت، يورام كوهن، ليبيا بأنها «بوابة جهنم»، بسبب الأسلحة التي تصل إلى حماس ومجموعات أخرى في غزة. وحاولت إسرائيل أيضاً، دون جدوى، إقناع الحكومة المصرية بتضييق الخناق على هذه الإمدادات.