دفعت اغتيالات إسرائيل واستهدافها لقادة عسكريين وسياسيين لحماس في غزة بقيادة الحركة إلى العمل تحت الأرض، لكن هذه السياسة لم تكن فعالة لإسرائيل على المدى الطويل، حتى عندما اغتيل المؤسس والزعيم الروحي لحماس الشيخ أحمد ياسين، لم تلق حماس سلاحها .
وعندما كان يجري التفاوض مع حركة حماس لإطلاق الجندي العسكري جلعاد شاليط، اعتقد بعض أعضاء الفريق المفاوض الإسرائيلي أن رجل حماس القوي، ورئيس ذراعها العسكرية، أحمد الجعبري لن يعقد صفقة لأن اعتقال شاليط كان نوعاً من "بوليصة تأمين على الحياة". والحكومة الإسرائيلية أطلقت يدها في قتل الجعبري بعد إطلاق سراح شاليط في أكتوبر 2011.
وإسرائيل قد ارتكبت خطأ استراتيجياً بقرارها اغتيال الجعبري. فقد كان مهتماً بوقف طويل الأمد لإطلاق النار، كما أنه كان الرجل المسؤول عن فرض التفاهمات السابقة على وقف إطلاق النار .
ولقد فرض الجعبري تطبيق التفاهمات على وقف اطلاق النار فقط بعد التأكد من أن إسرائيل مستعدة لوقف هجماتها على غزة. وفي صبيحة اليوم الذي اغتيل فيه، كان الجعبري قد تسلم مسودة اقتراح بوقف إطلاق نار مع إسرائيل، والذي تضمن الآليات التي تبين النوايا وتضمن الالتزام.
كان قادة كبار في حماس وأعضاء في مجلس الشورى في الحركة قد دعموا جهودا لوقف جديد لإطلاق النار.
الجعبري كان ملتزما باستراتيجية "المقاومة" في قتال إسرائيل، لكنه رأى الحاجة لاستراتيجية جديدة، وكان مستعدا للموافقة على وقف لإطلاق النار طويل الأمد.
