قالت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ديان فينستين، أخيرا، إنها تزمع إجراء تحقيق مع كل من كان على علم بعلاقة رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ديفيد بترايوس. وإذا صحت التسريبات، فان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كان يحقق بقضية بترايوس منذ شهور، خوفا من اختراق أمني وطني، ولم يعثر على أي شيء من هذا القبيل.
ولنأمل ذلك، حيث إنه بالكاد تدعو للاطمئنان معرفة أن رئيس وكالة الاستخبارات الأميركية كان يتواصل مع عشيقته عبر حساب إلكتروني شائع الاستخدام.
وما يدعو للقلق سياسيا، قول المصادر إن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان قد حذر البيت الأبيض في يوم الانتخابات، وأخبر رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية جيمز كلابر، الذي نصح بعدها بترايوس بوجوب الاستقالة. لكن لماذا الانتظار أسابيع لإعلام البيت الأبيض؟ وتقرير من هذا النوع كان يفترض أن يصعد في التسلسل القيادي إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت ميولر، وربما إلى النائب العام أريك هولدر. وهل فعلا لم يكن أحد يعلم ولا حتى المستشار العام في البيت الأبيض؟
وهذا الأمر يزداد أهمية لان زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب أريك كانتور أكد أن أحد المبلغين أخبره بشأن علاقة بترايوس في أواخر أكتوبر الماضي، وأنه دعا طاقمه إلى تحذير مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي ميولر. وكانتور يستحق الثناء لإظهاره تعقلا وتقديرا صحيحا في خضم حملة انتخابية.
لكن الثناء نفسه يجب ألا يذهب للمسؤولين في الإدارة حيث أبقوا هذه القضية في الخفاء إلى أن تم انتخاب الرئيس أوباما بسلام.
