كان رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ديفيد بترايوس، بين اكثر الرجال إثارة للإعجاب في أميركا، ارتفعت التوقعات إلى درجةاحتمال ترشحه للرئاسة في المستقبل.

وأخيرا، استقال بترايوس من منصبه بسبب علاقة خارج إطار الزواج، وكتب في بيان إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الآتي: "مثل هذا السلوك غير مقبول أولا بالنسبة لرجل متزوج، وثانيا بالنسبة لقائد وكالة مخابرات مثل وكالتنا".

هكذا تلقى بترايوس صفعة قوية. وسقوطه كان سقوطا سريعا ومدويا اكثر من أي حادثة أخرى في إطار السياسة في واشنطن. وكان قد انتقل بهدوء على مدى السنوات القليلة الماضية، ودائما بسمعة نجم من النجوم، من ضابط في الجيش مقلدا بأوسمة كثيرة إلى الرجل المسؤول عن جهود الحرب الأميركية في أفغانستان والعراق، ومن ثم إلى رئيس وكالة الاستخبارات المركزية للبلاد.

وعلى الرغم من وجود تقارير عن توتر بينه وبين الرئيس الأميركي باراك أوباما حول كيفية التعامل مع الهجوم في بنغازي بليبيا، إلا انه لم تكن هناك مؤشرات إلى احتمال تنحيه. واستقالة بترايوس تدفع إلى الصمت وربما إلى الأبد اللغو والثرثرة حول أن الجنرال المستقيل قد يسعى إلى الرئاسة. وخلال الساعات التي أمضاها بين اجتماعاته في البيت الأبيض واستقالته، اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي بموضوع ترشح "بترايوس 2016".

ومع تحول بترايوس من الرجل الأكثر احتراما في البلاد إلى مجرد مسؤول رسمي موصوم بالعار، يعد هذا التطور الأسوأ في واشنطن.