مع وصول مفاوضات السلام إلى طريق مسدود منذ عام 2008، وترجيح عدم استئنافها قريبا، لم يبق للفلسطينيين إلا بطاقة دبلوماسية واحدة، وهي موقعهم في الأمم المتحدة، وهم يحاولون، للمرة ثانية، لعب هذه الورقة.

خلال السنة الماضية، لعبت السلطة الفلسطينية هذه الورقة من خلال تقديم طلب لعضوية كاملة في الأمم المتحدة، لكنها تراجعت في وجه المعارضة الضاغطة من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، والآن، يخطط الفلسطينيون للدخول "بصفة مراقب" غير عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وهذه الخطوة لن تفيد أحدا. لن تغير الوقائع على الأرض، وستأتي في مقابل ثمن. فبعد مبادرة السنة الماضية، قامت إسرائيل بحجز ملايين الدولارات من تحويلات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، ويقوم الكونغرس بوقف 495 مليون دولار من المساعدات إلى الفلسطينيين.

و الطريق الوحيد لضمان إيجاد دولة فلسطينية قابلة للحياة ولضمان أمن إسرائيل، يتم في إطار صفقة يجري التفاوض عليها. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رفض القيام بأي مساومات جدية، وتبدو فرص حل الدولتين مستبعدة في ظل قراره الأخير بطرح عدد من المرشحين بالاشتراك مع القوميين المتطرفين "إسرائيل بيتنا" في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وستدفع إسرائيل وأميركا والفلسطينيون وكل المنطقة ثمنا باهظا ،إذا ترسخت إسرائيل في دورها كدولة محتلة لعدد متزايد من السكان الفلسطينيين المتروكين من دون أمل بالحصول على دولة أو حكم ذاتي.