بعد فوز الرئيس الأميركي باراك أوباما على منافسه الجمهوري، ميت رومني، بولاية ثانية في البيت الأبيض، فإن الجلبة التي أحاطت بالانتخابات الرئاسية في أميركا وضعت أوزارها، أخيرا.
لكن هذه الانتخابات الرئاسية الأغلى في تاريخ أميركا، تركت انقساما اجتماعيا وسياسيا في البلاد. وإذا لم يتمكن أوباما من معالجة جروح الاستقطاب السياسي، فإنه لن يستطيع الوفاء بوعوده التي أغدقها في حملته الانتخابية.
ويستطيع أوباما إلقاء اللوم على الأزمة المالية العالمية والفوضى التي تركها سلفه خلال ولايته الأولى، لكنه لن يكون قادرا على القيام بذلك الآن. ويتعين عليه مضاعفة جهوده لإصلاح الاقتصاد وإيجاد الوظائف وتخفيض الإنفاق الحكومي.
ويواجه أوباما ، وهو على رأس القوة العظمى الوحيدة في العالم، تحديات هائلة على الجبهة العالمية أيضا.
من المتوقع أن يعيد تعديل استراتيجية أميركا في الشرق الأوسط، التي تطبقها إدارته منذ بدء الربيع العربي في 2010، والتي تتعرض للهجوم في الداخل والخارج.
كما قد يرغب في التأمل بسياسة إعادة التوازن الاستراتيجي باتجاه منطقة آسيا المحيط الهادي، فتحرك أميركا لرفع وجودها العسكري ونفوذها هناك أثار توترا ، وصعد الخلافات في بحر الصين الجنوبي، وأشعل القلق بشكل متزايد من أن واشنطن تسعى إلى احتواء الصين، بدلا من السعي إلى تعزيز مزيد من التعاون والتنسيق معها. وعلى الرغم من الكلام الذي استخدمه أوباما في حملته الرئاسية ضد الصين، فإنه سيحتاج إلى معالجة العلاقات الأميركية -الصينية بطريقة اكثر عقلانية.
