في نهاية المطاف أسفر السباق الرئاسي الأميركي، بعد مسيرته الطويلة، عن الوصول إلى موضع مألوف، فالرئيس الأميركي باراك أوباما سيظل في البيت الأبيض، والكونغرس سيبقى مقسما.
وعلى الرغم من التدفقات الهائلة في الأموال التي تم إنفاقها والإعلانات التلفزيونية التي تتحدى الواقع، فإن هذه الانتخابات لم تتحول إلى لحظة مولدة للحقيقة تختار فائزا بأغلبية واضحة من بين ممثلين لرؤيتين مختلفتين للحكومة، وهذه الحجة سوف تستمر.
على الرغم من ذلك كله، فإن فوز أوباما كان مميزا في تحديه للتاريخ، فلم يقدر لرئيس يسعى لإعادة انتخابه منذ فرانكلين روزفلت في 1936، أن يتوج بالفوز في مثل هذا الاقتصاد السيئ، فكيف حقق أوباما ذلك؟
بينما برهن أوباما من جديد على أنه قائد حملة انتخابية يعتد به، فإنه حصل على المساعدة من مصدر غير متصور، وهو متحديه ميت رومني والحزب الجمهوري.
في المقام الأول، فإن الانتخابات الجمهورية التمهيدية المتطاولة قد أضرت بالحزب، والمناظرات العديدة تحولت إلى ممارسة يحاول فيها المرشحون انتزاع السبق في التطرف، بينما يجعلون كلمة "معتدل" تبدو كما لو كانت سيئة. وفي الوقت الذي برز فيه رومني باعتباره الأفضل في مجموعة من المرشحين الأسوأ، كان قد أغرق في التوجه يمينا إلى حد أن طريق العودة إلى الوسط، وهو المجال الذي يتم فيه الفوز فيه تقليديا بالرئاسة، كان قد أغلق.
لقد فاز الرئيس أوباما بإعادة الانتخاب، ولكن الجمهوريين سيخسرون المزيد، إذا اختاروا أن يتحولوا إلى مفسدين للحياة السياسية في واشنطن، على امتداد السنوات الأربع المقبلة.
