بينما تستمر الحرب في سوريا، تسعى أميركا والأمم المتحدة وغيرهما إلى حلول سياسية للخروج من حالة الجمود، ويتسم الاقتراح الأخير لإدارة أوباما بالبراغماتية.
فقد قالت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، أخيرا، إن واشنطن تبذل أقصى الجهود لإعادة تشكيل المعارضة السورية، وإنها سحبت دعمها للمجلس الوطني السوري. والإحباط الأميركي في هذا الصدد مفهوم، فمعظم أعضاء المجلس الوطني السوري بعيدون عما يحدث فعلا في سوريا.
ومنذ بدء الحرب، فإن عشرات من المنظمات المعارضة المحلية انبثقت في سوريا. وهي في موقع أفضل لمساعدة أميركا وغيرها من المانحين في مجال المساعدات الإنسانية وغيرها من المساعدات. وتمثل فرصة أفضل للوصول إلى الذين لا يزالون يدعمون الأسد، ضمن الجيش، وإقناعهم بالتخلي عنه لصالح نظام جديد. وكلينتون أقرت بأنها أوصت بأشخاص ومنظمات لتكون جزءا من هيكلية القيادة الجديدة، لكن هناك خطرا في أن ينظر إلى المجموعة الجديدة ككيان مصنوع أميركيا. وسيحظى الثوار بدعم اقوى إذا التزموا بتهميش المتشددين .
وكانت الصين قد قدمت اقتراحا يسعى إلى إنهاء الصراع من خلال هدنة على مراحل، وخطتها لا تختلف كثيرا عن مبادرة مبعوث الأمم المتحدة للسلام، التي لم تصل إلى أي نتيجة.
أما بريطانيا وأميركا وغيرها من الدول الغربية، فتدعم محاولات جديدة لإيجاد معارضة سورية متماسكة يمكن أن تشارك في مباحثات سلام مع نظام الأسد، وإذا فشلت المباحثات، فإنها تفكر بتشكيل قناة لدعم عسكري أوسع للثوار.
