شهدت الصين على مدى 30 عاما نموا اقتصاديا متسارعا، أوجد حالة من عدم المساواة الكبيرة، وهناك الآن أعداد هائلة من أصحاب الملايين الصينيين، معظمهم على صلة وثيقة بالحزب الحاكم، فيما يعيش معظم الناس على حوالي 250 دولارا في الشهر.

ولم يعد أحد فعليا يؤمن بالأيديولوجية الشيوعية بعد الآن، والنظام باق لأنه كان قادرا على تحسين مطرد في مستويات معيشة معظم السكان، ولأنه كان ناجحا في إقناعهم بأن البديل الوحيد لحكمه هو الفوضى.

وهذا لا يشير إلى وضع يتمتع بالاستقرار. كما أن الاقتصاد الرأسمالي لا يمكنه تجنب حالة الركود. وهذا النوع من التراجع في الوظائف والمداخيل بشكل دوري هو خطير لنظام تعتمد مصداقيته على تأمين النمو على نحو متصاعد. ولقد تمكن النظام الصيني من تأجيل مصير محتوم عام 2008 ،من خلال انفاق حكومي هائل، لكن عند نقطة محددة في المستقبل القريب نسبيا، ستكون هناك حالة ركود كبير في الصين.

والتشابه بين الطفرة الصينية والطفرة اليابانية في ثمانينات القرن الماضي متقارب بما يكفي ليشير إلى أن الصدمة ستكون كبيرة في الصين عندما تنفجر الفقاعة. وما زالت اليابان غير قادرة على إعادة إنماء اقتصادها، إلا أن نظامها السياسي تمكن من البقاء لأنه ديمقراطي، ولأن مستوى الفساد في البلاد متدن نسبيا.

ونقص الشرعية الديمقراطية والفساد يجعلان النظام ضعيفا. ويتفاقم البؤس الاقتصادي في ظل عدم استقرار هائل، ويمكن أن يطيح بالحكم الشيوعي في البلاد.