يقول كاتب العمود في صحيفة "ميلييت" التركية، قدري غورسل: "نحن نشهد تشكيل عبادة الشخصية، فأردوغان اصبح سلطانا منتخبا. وكان مؤتمر الحزب الأخير عبارة عن عرض لرجل واحد، وأردوغان يعتقد أنه الشخص الوحيد الذي بإمكانه رسم مصير تركيا، وهو يعاني من مرض الغطرسة".
لكن النائبة في البرلمان عن حزب التنمية والعدالة، صديقة أردوغان ، نورسونا ميميجان، لا توافق على هذا الوصف، وتقول: "أردوغان ليس استبداديا. لكنه يميل إلى التفاصيل ويتصرف كمدير بيديه سلطة اتخاذ القرارات، وفي هذا الجانب من العالم، لا يمكن الاعتماد على الغير لجهة تفويض الصلاحيات. لذا يفوض أردوغان السلطات لغيره، ثم يقوم بالإشراف عليهم" وتضيف : "خلال فترة الإصلاح، كان يتعين عليه تولي القيادة. فهو من الذين يتخذون القرارات وينجزون الأعمال".
وسواء أحببته أم كرهته، فإن الجميع ممن يؤيدونه أو يحطون من شأنه، يتفقون على هيمنة أردوغان على المشهد السياسي في تركيا. بالنسبة لأنصاره، يمثل أردوغان قوة ديناميكية تحديثية. أما بالنسبة لخصومه، فإنه يبدو تقسيميا بل حتى خطراً. ويقول الصحافي والكاتب سنجير أكتار: "حزب العدالة والتنمية لم يعد حزبا بعد الآن، بل جهاز في يد أردوغان، والبلاد في حالة استقطاب شديد".
وأكثر من أي وقت مضى، فإن معرفة شخصية أردوغان وجوهرها، أمر مهم جدا، بالنسبة لتركيا التي يبلغ تعداد سكانها ما يقرب ال 80 مليون نسمة، كذلك، لا تقل عن ذلك أهمية معرفة إلى متى يمكنه الإمساك بزمام الأمور، بعد أن مضى على وجوده عقدا من الزمن في السلطة. فالمشكلات تتكاثر، ولأول مرة منذ سنوات، يبدو رئيس وزراء تركيا، طيب رجب أردوغان، في وضع هش.