فيما تواصل أزمة اليورو تفاقمها، يتسابق حوالي 400 ألف إيطالي على فصول تعلم اللغة الألمانية، لتحسين فرص حصولهم على وظائف، وهم يأملون أن تملك ناصية النحو وطريقة النطق الألمانيين سوف يساعدهم على الحصول على وظائف في ألمانيا.

وفي هذا الإطار، يجد الكثيرون من دارسي اللغة الألمانية في إيطاليا أن النحو الألماني يشكل تحديا حقيقيا لهم، بالإضافة إلى طريقة النطق الألمانية، وكثير من الإيطاليين يعجزون عن نطق كلمات مثل "شلزفيغ-هولشتاين" وهي ولاية في شمال ألمانيا، أو "بوردستنكانتي" التي تعني "حافة الرصيف". بل إن المعلقين الإيطاليين على سباقات فورميولا-1 يتعثرون في نطق اسم بطل سباق السيارات مايكل شوماخر، الذي يحظى بشعبية جارفة في إيطاليا.

وعلى الرغم من تحديات تعلم اللغة الألمانية ،التي طالما سخر منها الإيطاليون، فإن ذلك أصبح اليوم رائجا في المدارس والجامعات وفروع معهد غوته الثقافي ومدارس اللغات الخاصة.

وتشير التقديرات إلى أن 400 ألف إيطالي في المدارس الثانوية والإعدادية قد اختاروا دراسة الألمانية كلغة ثانية. وفي عام 2011، قفز عدد الإيطاليين الذين يدرسون اللغة الألمانية بنسبة 18 % ومن المحتمل أن يشهد العام الجاري قفزة أكبر مع نهايته.

ومن ناحية أخرى، فإن اللغتين الفرنسية والإسبانية تشهدان انحسارا في اتجاه الإيطاليين إلى تعلمهما. وفي غضون ذلك فإن الإيطاليين، الذين تجاوزوا سن الدراسة، يتعلمون اللغة الألمانية في فصول مثل "الألمانية للأطباء" أو " الألمانية للمحامين". ويتسابق المدرسون والمهندسون الإيطاليون لتعلم الألمانية .