الجميع على امتداد أوروبا، بما في ذلك بريطانيا، يجد نفسه مضطرا إلى اتخاذ قرارات صعبة حول الإنفاق، وعلى وجه التحديد محاولة إنجاز ما هو أفضل بمبلغ أقل. والاتحاد الأوروبي ليس ،ولا ينبغي أن يكون ،استثناء من هذه القاعدة.
والأزمة في منطقة اليورو والافتقار المزمن إلى النمو على امتداد القارة يعنيان أن موارد الاتحاد الأوروبي تتعرض للضغوط، وأنه لا بد من مراجعة الأولويات والتحدي بالنسبة للاتحاد الأوروبي كما هي الحال بالنسبة لحكومات الدول الأعضاء فيه يتمثل في خفض الإنفاق بطريقة تجمع بين الإنصاف ودعم الوظائف والنمو.
وهذا هو السر في أن الأولوية بالنسبة للميزانية الجديدة عن السنوات السبع لا بد أن تدور حول دفع النمو وزيادة الوظائف ،على امتداد أوروبا، وهذا هو السر أيضا بأن حزب العمال البريطاني سوف يجادل ضد الزيادة المقترحة في إنفاق الاتحاد الأوروبي، ويؤيد بدلا من ذلك تخفيضا بالمعايير الحقيقية بالميزانية. وهذه الأهداف صعبة، ولكن من الممكن تحقيقها بالقيادة الصحيحة والنهج الصحيح من جانب بريطانيا.
ولدى الحديث عن الإصلاح في الميزانية، فإن البعض سوف يريد التركيز فقط على "خفض قطط الاتحاد الأوروبي السمينة" في بروكسل ، ولكننا لا ينبغي إبعادنا عن التركيز بجدل يدور حول البيروقراطية، فالإدارة لا تمثل إلا حوالي 6% فقط من إنفاق الاتحاد الأوروبي، والمجالات الكبيرة للإصلاح تكمن في غير هذا النطاق.
وهناك أموال أكثر مما ينبغي ستظل تمضي إلى أوجه الدعم الزراعية، بدلا من إنفاقها على السياسات الضرورية لتطوير النمو والتماسك ودعم دور الاتحاد الأوروبي الحيوي في الشؤون الدولية.
