تبددت الآمال بفرض وقف لإطلاق النار خلال عيد الأضحى المبارك في سوريا منذ البداية، الأمر الذي أشعر المجتمع الدولي بالأسف الشديد.
وكان يفترض أن يهيمن الهدوء على سوريا خلال الأيام الأربعة لعيد الأضحى، بعد أن وافقت الحكومة وأغلبية القوى المسلحة في المعارضة على وقف إطلاق النار الذي اقترحه مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي.
لكن يبدو أن أياً من الجانبين، في هذه البلاد التي تعمها الفوضى، لم يكن يريد الحفاظ على كلمته، وهناك حوالي 150 شخصاً أفيد عن مقتلهم في اليوم الأول من وقف إطلاق النار المفترض.
وهذه هي المرة الثانية التي تفشل فيها الأمم المتحدة في التوسط للوصول إلى هدنة هذه السنة.
ومنذ اندلاع الأزمة قبل 19 شهراً، دفع كل من سوريا وشعبها أثماناً باهظة. وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن أكثر من 20 ألف شخص معظمهم من المدنيين لقوا حتفهم، وحوالي 2.5 مليون سوري هم في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، وأكثر من 340 الف شخص شردوا من بلدهم.
ويجب أن يسعى المجتمع الدولي بحزم للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، حيث إن ذلك هو الطريق الوحيدة لحل القضية بسلام. وفيما مقدار انعدام الثقة المتبادلة بين الأطراف المتصارعة يعد مزرياً، فإن هذا لا يجب أن يمنع بذل المزيد من الجهود لضمان وقف اطلاق نار قابل للتطبيق. بالتالي، من المفيد أن نعلم أن الإبراهيمي لم ييأس وهو يتطلع إلى بذل جهود دبلوماسية لحل الأزمة. وإنهاء العنف يتصدر الأولوية في سوريا الآن.
