فشل آخر لوقف إطلاق النار في سوريا يستدعي ابتكار وسائل جديدة لإنهاء العنف، حيث يمكن أن تساعد تكتيكات المعارضة باستخدام أفلام فيديو على موقع " يوتيوب" في تفريغ أكاذيب نظام الرئيس السوري بشار الأسد من محتواها، حتى ينهار ما تبقى له من دعم.

وفي سبيل تحدي رقابة الدولة وآلة دعايتها الضخمة، قامت المعارضة باستخدام الإنترنت، واعتمدت على الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، لتحميل أفلام فيديو على موقع الـ"يوتيوب"، باعتبار أن عددا كبيرا من السوريين يعتمد على أطباق الأقمار الاصطناعية.

وقد كان تأثير هذا الأمر كبيرا، فقد سقطت سلسلة من الأساطير، بدءا من محاولة الأسد السطحية على الإصلاح السياسي، وصولا إلى تظاهر النظام بوجود تأييد واسع له في كل من العالم العربي والإسلامي.

وقدرة الإنترنت على نشر المعلومات،على نحو ديمقراطي، قد تكون الطريقة لجلب الديمقراطية السياسية إلى سوريا. فأنظمة وحشية عدة سقطت من دون اطلاق رصاصة واحدة، عندما تدفقت الحقيقة عبر البلاد.

وتقوم أميركا والدول الأخرى بتأمين تكنولوجيا الاتصالات والتدريب لمساعدة المعارضة على نشر هذه الأفلام، وفي ظل عدم تجاوب قسم كبير من السوريين مع النظام، فإنه سيحاصر وينهار في النهاية.

وتعد الديمقراطية الوسيلة الفضلى لإظهار الحقيقة في طريقة إدارة المجتمع. وفي سوريا، تفريغ أكاذيب النظام من محتواها هي الخطوة الأولى نحو إيجاد تجسيد جديد للحقيقة. ومع هذا النصر، فإن ثورة الـ"يوتيوب" يمكن أن تؤدي إلى تمثيل كافة فئات الشعب السوري.