منذ فترة قصيرة، كان احتمال فوز المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية، ميت رومني، بالرئاسة الأميركية في 6 نوفمبر، بعيد المنال، لكنه الآن، يبدو حقيقياً. والحسابات المعقدة للمجمع الانتخابي، في الولايات المهمة المتأرجحة الثماني أو التسع، ما زالت تفضل الرئيس الأميركي باراك أوباما بفارق بسيط. والدينامية يمكن أن تتحول في الأيام الأخيرة. لكن حسبما تبدو عليه الأمور الآن، فإن هذه الدينامية هي، بلا شك، في صالح المنافس الجمهوري، المتقدم بفارق ضئيل على الرئيس الأميركي باراك أوباما في استطلاعات الرأي.
وإذا تمكن الجمهوريون من الفوز، فلن يكون فوزهم اكتساحاً بأسلوب الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان. فأميركا اليوم في حالة استقطاب أكبر بكثير مما كانت عليه منذ ثلاثة عقود، وبغض النظر عمن سيفوز، فإنه سيحقق ذلك بفارق بسيط.
وفي الواقع، قد تحدث رئاسة رومني، على نحو مفاجئ، تغييراً طفيفاً في داخل أميركا وخارجها، وسيعتمد ذلك في معظمه على انتخابات الكونغرس.
وعلى الرغم من وعوده بالعمل فوراً على تخفيض العجز، إلا أن المرشح الجمهوري أبقى خياراته مفتوحة. لم يحدد كيف سيدفع الاقتطاعات الضريبية التي يعد بها، وتعهد بإلغاء إصلاحات الرعاية الصحية لأوباما، لكنه شدد في المقابل على المحافظة على الجوانب العديدة المكلفة لكنها تحظى بالشعبية في "أوباما كير".
وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، فإن كل ما صدر عن رومني يفيد بأنه لن يبتعد كثيراً عن مواقف أوباما تجاه سوريا والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
