في 22 سبتمبر الماضي، كان الرئيس الأميركي باراك أوباما يتمتع بأعلى تصويت شعبي في الحملات الانتخابية للرئاسة الأميركية، بعد انتهاء موسم المؤتمرات الحزبية. ثم التقى أوباما بالمرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية، ميت رومني، في أول مناظرة بينهما، فتغير كل شيء.

وبدا فجأة أن السباق ينزلق من قبضة الرئيس، لكن الأمر لم يدم طويلا. فما أن بدأت دينامية رومني في الصعود، حتى توقفت وعاد السباق إلى الوضع الذي كان عليه قبل المناظرة، فحقق أوباما تقدما بفارق بسيط في استطلاعات الرأي، وبفارق اكبر في تعداد المجمع الانتخابي. والسر وراء استمرار تقدم أوباما على خصمه، هو مزيج من أوباما الرئيس، وأوباما السياسي، والقرارات التي اتخذها بوصفه رئيسا وسياسيا.

أولا، هناك الإنجازان التشريعيان، وهما إصلاحات الرعاية الصحية وقانون التحفيز الاقتصادي في فبراير 2009 ا.

وفي الولايات المتأرجحة في وسط غرب أميركا، حيث الصناعة مازالت شريان حياة الاقتصاد، فان عملية الإنقاذ أنقذت صناعة السيارات الأميركية بالتأكيد. وعلى الرغم من أن ولاية متشيغان تعد موقع صناعة السيارات في الولايات المتحدة، إلا أن عملية الإنقاذ لم تحقق أرباحا سياسية في مكان آخر أكثر مما فعلت في ولاية أوهايو، التي تعد أكثر أهمية بكثير في الانتخابات، وحيث وظيفة واحدة من أصل ثماني وظائف فيها تتصل بصناعة السيارات.

وإذا تمكن أوباما من الفوز هناك، إلى جانب فوزه في ولايتي "وسكونسن" و"نيفادا" اللتين يتقدم فيهما حاليا، فإنه لا يوجد مجال لخسارته الانتخابات.