يشكل التعديل الوزاري الأخير في الهند فرصة للتحالف التقدمي الموحد الحاكم لعرض قدراته على الحكم بمسؤولية، فهل ما جرى من تعديل هو مجرد ملء للفراغ، وفرض لقاعدة شخص واحد مقابل منصب واحد في هذا المجلس الذي فقد أعضاء بسبب الفضائح والمشاحنات السياسية؟ أم أن الحقائب الجديدة تم إقرارها بناء على تقييم للشخص الصحيح لكل حقيبة؟ والطريقة الثانية تفترض بالضرورة أن يتمثل المسار الصحيح في إطار حكومة منتخبة ديمقراطيا.

لكن طوال السنوات الثماني من حكم "التحالف التقدمي الموحد"، يصعب تذكر وزير واحد تمت ترقيته لقيامه بعمل جيد أو حتى لكونه يعد بالقيام بهذا العمل. وبدلا من ذلك، فإن نظاما قد ساد، حيث إن ما يسمى بالموالين لحزب المؤتمر في مجلس النواب، استخدموا وزاراتهم لممارسة الألاعيب السياسية، من دون أي تفكير بضرورة الاستجابة لطموحات الشعب أو تلبية ما تصرح به الحكومة سياسيا.

وقد وصلت حدود هذا النظام إلى ذروتها الآن. فالقضية لا تتعلق بتجميد المسار الوظيفي لوزراء أكثر شبابا، مثل ساشين بيلوت، جيوتيرادتيا شينديا، وداغوباتي بوراندسواري. وساهم الفشل في تحفيز الأداء الجيد ويتمثل ذلك أيضا في مقاومة حزب المؤتمر للسياسات القائمة على الجدارة التي يعاد فرضها داخل الحكومة. ولقد أتقن عضو حزب المؤتمر، أرجون سينغ، فن البقاء في الائتلاف الحاكم، من خلال إيجاد انشقاق بين الحكومة الحالية وحكومة حزب المؤتمر المفترضة التي من المتوقع أن يتولاها راؤول غاندي في مرحلة ما في المستقبل.