علّق عديدون من أبناء جنوب السودان الآمال على أن نهضة بلادهم كأحدث دولة في العالم ستستهلّ عهداً من الازدهار، ولكن ظلت البلاد غارقة في نزاعات مع جارتها الشمالية .
جنوب السودان الذي لا يتمتع بمنافذ ساحلية أوقف إنتاجه للنفط في شهر يناير الماضي، ليمحو في التو 98% من إيرادات الدولة، وذلك كجزء من نزاعه مع السودان بشأن كم ينبغي أن يدفع لتصدير النفط الخام باستخدام خطوط أنابيب وغيرها من عناصر البنى التحتية المملوكة للشمال.
تصاعدت حالة السخط بسب إيقاف إمدادات النفط، الأمر الذي راكم المصاعب على كاهل المواطنين، الذين يشعرون بالضجر بالفعل من سنوات الصراع. وفي حين أن العديد من أبناء جنوب السودان لا يزالون في نشوة حريتهم السياسية، التي حصلوا عليها بشق الأنفس، فإنهم بدؤوا الآن يتساءلون متى سوف يجنون الفوائد المادية من الاستقلال.
الأسعار تتصاعد عالياً، الأمر الذي أجبر الكثير من الناس على شد أحزمتهم، في حين أن الفساد يستشري دون رادع إلى حد كبير.
لقد صوّت أبناء جنوب السودان بأغلبية ساحقة لصالح الانفصال، في استفتاء العام الماضي الذي وعدوا به في اتفاق السلام الذي أنهى أكثر من عقدين من الحرب حول الأيديولوجية والعرق والدين والنفط. وتوفي مليونا شخص في هذا الصراع. ووسط حالة من الفرح والتلويح بالرايات، سيطر الثوار السابقون من مقاتلي الحركة الشعبية لتحرير السودان سيطرة كاملة على البلاد في التاسع من يوليو عام 2011.
كما سيطروا على نحو ثلاثة أرباع إنتاج النفط السوداني، الذي يجلب مليارات الدولارات التي يأمل الكثير من المواطنين توجيهها لتطوير بلدهم.
