لا شك في أن الإشارات الإضافية التي تتحدث عن كون الصراع السوري ينتشر عبر المنطقة تنذر بالخطر، لكن المخاطر من رد فعل مبالغ به من جانب المجتمع الدولي تعتبر بالكاد أقل خطورة.
وعلى الرغم من أن النظام السوري أدان بسرعة تفجير السيارة في بيروت ،أخيرا، إلا أن قلة تشكك في أن الهجوم يحمل بصمات دمشق. فرئيس شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي المغتال، وسام الحسن، كان وراء اعتقال مساند لبناني للرئيس السوري بشار الأسد، هو الوزير السابق ميشال سماحة.
والتفجير في بيروت ليس بأي حال غير قابل للتكرار. وإذا أخذ التفجير إلى جانب الاعتقالات في الأردن لمسلحين محتملين بسلاح سوري، وتبادل النيران على الحدود التركية، والقتال في شمال لبنان، فإن التوقعات بشأن اندلاع حريق إقليمي وشيك بدأت كلها تبدو واضحة الآن. لكنها أيضا من الأحسن أن لا تكون متهورة.
بالنسبة لدمشق فإن محاولات تصدير الصراع لها الجاذبية المزدوجة في صرف الأنظار عن الفظائع، وفي إضافة رسالة مفادها أنه إذا سقط النظام، فالنتيجة ستكون أسوأ أيضا. لكن هذا لا يعني أن صراعا طائفيا شاملا أصبح حتميا. وليس لدى التدخل الدولي أمل كبير في تفادي هذا الصراع. لكن في ظل عدم وجود نهاية في الأفق، وجهود الأمم المتحدة في إيجاد السلام اكثر تعثرا من أي وقت مضى، فإن الدعوات للتحرك تزداد قوة.
وخطر عدم الاستقرار الآخذ بالانتشار من سوريا، هو بالتأكيد حقيقي، لكن قنبلة واحدة في بيروت لا تطلق بالضرورة كارثة إقليمية، فوسط الركام، المطلوب قبل أي شيء آخر أخذ جانب الحذر.
