يقول الباحثون إن حملة غارات الطائرات الأميركية الموجهة عن بعد في الحزام القبلي الواقع شمال غربي باكستان ترهب المدنيين على مدار الساعة، وتغذي المشاعر المريرة المعادية للأميركيين. والهجمات في تلك المنطقة ،حيث يحتفظ المسلحون المرتبطون بطالبان والقاعدة بمعاقل لهم، قد أسفرت عن قتل ألوف الأشخاص منذ أن بدأت في يونيو 2004، حسب التقرير الذي أعده خبراء من كلية الحقوق في ستانفورد وكلية الحقوق التابعة لجامعة نيويورك.

والى جانب الخسائر البشرية، فإن تقرير "الحياة تحت الطائرات الموجهة عن بعد" يفيد أن ضربات الصواريخ تؤثر في الحياة اليومية في المناطق القبلية، فتجعل الناس غير راغبين في التجمع، وتحول دون ذهاب أطفالهم إلى المدرسة خوفا من أن يجري استهدافهم. ويشير التقرير الذي أعدته الجمعية الخيرية "ربريف" التي تنشط ضد ضربات الطائرات الموجهة عن بعد، إلى أن رجال الإنقاذ في أعقاب الهجمات، يبدون على غير استعداد لمساعدة الجرحى، خوفا من أي يجري استهدافهم من قبل صواريخ متعاقبة. يقول التقرير: "تحلق الطائرات الموجهة عن بعد 24 ساعة في اليوم فوق المجتمعات في شمال غربي باكستان، وتستهدف بضرباتها المنازل والمركبات والساحات العامة من دون إنذار".

ولقد حث التقرير واشنطن على إعادة التفكير باستراتيجيتها المتعلقة بالطائرات الموجهة عن بعد، مشيرا إلى أنها تأتي بنتائج عكسية، وتقوض القوانين الدولية. ويقول البحث الذي يستند إلى تقارير إعلامية ومقابلات مع مقيمين في شمال وزيرستان، إن التصور الأميركي للحملة باعتبارها" أداة جراحية دقيقة وفعالة تجعل أميركا اكثر أماناً" هو تصور خاطئ. وتسمح ضربات الطائرات الموجهة عن بعد لأميركا بإجراء "قتل مستهدف" لأشخاص يعتقد انهم مسلحون، دون تعريض حياة الأميركيين للخطر.