اقتحام ست سفن صينية المياه المحيطة بجزر سنكاكو المتنازع عليها، والتي تسيطر عليها اليابان، ليس سوى التصعيد الأحدث في المواجهة على هذا الأرخبيل غير المأهول في بحر الصين الجنوبي. وخطوة الصين تلي شراء اليابان ثلاثاً من الجزر من أصحابها المنتمين للقطاع الخاص، على الرغم من اعتراض بكين، التي تقول انها تقع تحت سيادتها.
وعلى خلفية سنوات من العداوة وعدة حروب مقيتة، فإن مثل هذه التطورات تبدو غير مشجعة. وما يثير القلق أكثر هو أن جزيرة سنكاكو ليست الشعلة البحرية الوحيدة للصين في المنطقة. والخلافات مع فيتنام والفليبين وبنسبة اقل مع ماليزيا وبروناي طفت مجددا إلى السطح هذه السنة.
ولطالما شددت أميركا مراراً على أنها تقف على الحياد، لكن الصين تبقى متشككة تجاه نية واشنطن، والحساسية تتأكد من خلال إعادة "التمحور" العسكري الأميركي بالتركيز على منطقة آسيا الباسيفيك. وكل هذا يزيد من التوتر. لكن من السهولة القفز إلى الاستنتاجات الخاطئة حول الاضطراب الأخير الذي تعيشه الصين، على الأقل في المدى القصير.
قد يصح أن بكين مدعومة بقوتها الاقتصادية الصاعدة تواقة لتؤكد مكانتها، ولتصحيح أخطاء "قرن من الإذلال" لها. وبلا شك يلعب توقها إلى الموارد الطبيعية دورا في الأمر، لكن توجد أيضا دوافع محلية قوية تعمل هنا. بعد فضيحة بو زيلاي، واقتراب عملية التسلم والتسليم للقيادة، وتباطؤ النمو الاقتصادي، فإن الأولوية المباشرة لبكين تكمن في إعادة تأكيد شرعية حكمها الشيوعي.
وهل هناك طريقة أفضل للقيام بذلك من مناشدة النزعة القومية الرائجة؟ وهناك إذن ما يدعو للأمل في أن تكون الخصومات الأخيرة تفقد بعضا من فعاليتها في الأشهر المقبلة، لكن في ظل وجود إشارات محدودة إلى التوصل إلى حل لهذه المطالب المتنافسة.
