كان أمام المرشح الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية ميت رومني، وهو يلقي خطابه الأخير في الأكاديمية العسكرية الأميركية ،جمهوران هما الجمهور الأميركي والجمهور العالمي. وقد وجه معظم اهتمامه إلى الجمهور الأول، حيث قدم له رؤية مغرية ومفعمة بالحنين لأميركا يتم إنقاذها من القيادة الضعيفة والمتساهلة للرئيس الأميركي باراك أوباما، أميركا استعادت مكانتها التي تستحقها في العالم.

كان هذا الخطاب أقل اجتذابا للجمهور العالمي، فتأكيده أن بقية العالم تريد المزيد وليس الأقل من القيادة الأميركية ، وأنها تنظر إلى أميركا باعتبارها "أفضل أمل للبشرية" هو تأكيد فيه نظر، على أقل تقدير، وذلك بعد الفشل الأميركي في أفغانستان والعراق.

الكثيرون في أوروبا والشرق الأوسط ومناطق أخرى استمعوا في هذا الخطاب إلى أصداء من طروحات الرئيس الأميركي السابق جورج بوش،وخاصة في الجزء الذي أطلق فيه رومني نداءات من أجل أميركا حازمة .

كان يمكن لرومني أن يكون أكثر إثارة للطمأنينة ،لو أنه أقر بأن حربي العراق وأفغانستان كانتا كارثتين ، ولو أنه قال إنه ليست لديه النية في تكرار هذه النزعة العسكرية المغامرة.

وإلى أن يقوم رومني بذلك، فإن الكثيرين من الناخبين في أميركا سيفضلون سياسات أوباما حتى ولو كان كما اتهمه رومني "يقود من الخلف".

وصناديق الاقتراع وحدها هي التي ستحدد ما إذا كان الناخبون الأميركيون، الذين سئموا من الحرب وتعرضوا للضغوط الاقتصادية، يشاركون رومني مشاعره من عدمه.