في خضم الصراع بين الأرقام القياسية للحملة الانتخابية الأميركية، غاب الاهتمام الأخلاقي الذي يتقاسمه ميت رومني وباراك أوباما حول الدين الهائل الذي يتركه وراءه جيل الستينات. ومن هنا فإن الأميركيين الشبان، بل والأجيال المقبلة، تحتاج الى مزيد من الوحدة السياسية.

ويمكن تفهم السر في أن الكثير من متابعي الحملة السياسية الأميركية يشعرون بالضياع وسط الغابة التي تثيرها الأرقام الاقتصادية. ومع ذلك ، فإن كلا من رومني وأوباما يتسمان بالوضوح حول موضوع اقتصادي واحد، وهو الشعور بالواجب حيال تقليل الدين الوطني الأميركي، الذي يبلغ حاليا 16 تريليون دولار.

وقد صاغ رومني هذا الأمر باعتباره قضية أخلاقية، وقال في هذا الصدد إن جيل الستينات يواصل:" الإنفاق بصورة هائلة على نحو يتجاوز ما يمكن استيعابه، وهو يعرف أن هذه الأعباء سيتم تمريرها إلى الجيل المقبل".

ويوافق أوباما على ذلك، ثم ينقسم الاثنان بعد ذلك حول كيفية تخفيض هذا الدين، هل بتخفيض الاستحقاقات أم بفرض ضرائب أعلى؟

يتعين عليهما ألا يفقدا هذه اللحظة التي قوامها الاهتمام المشترك فيما هما يمضيان مسرعين نحو خط النهاية في الحملة الانتخابية. ويمكن لهدف أخلاقي مشترك باسم الأجيال الأميركية المقبلة أن يساعد في التغلب على الخلافات السياسية.

إن جيل الستينات يترك وراءه في أميركا ما يتجاوز بكثير فاتورة هائلة، وللمرة الأولى في غضون عقود من الزمن، فإن المنتمين إلى الأجيال المقبلة في أميركا ربما سيكونون أسوأ حالا بكثير من آبائهم.