أقدم المؤتمر الوطني العام الليبي على استبعاد رئيس الوزراء المنتخب، مصطفى أبو شاقور، الأمر الذي ترك الحكومة في حالة من الفوضى. جاء ذلك على إثر رفض أعضاء المؤتمر بشكل حاسم "حكومة الأزمة" التي شكلها من 10 وزراء، والتي كانوا قد اقترحوها عليه بعد رفضهم خيارات حكومته قبلها.
وتترك هذه النتيجة البلاد من دون حكم صارم، فيما هي تتعامل مع ميليشيات متحاربة واقتصاد محتضر وحالة من التداعي نتيجة لمقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز.
وإقالة أبو شاقور، مع حجب 125 عضوا من أصل 200 عضو الثقة عنه، يؤكد مشكلة المؤتمر المتعلقة بتشكيل أعضاء منتخبين من المناطق التي تمتلك حصة الأغلبية فيه، فيما الحزبان الرئيسيان، وهما تحالف القوى الوطنية وحزب العدالة والبناء التابع للإخوان المسلمين، يعجزان عن تشكيل أكثرية فاعلة.
يقول أبو شاقور: "لأن البلاد تواجه تحديات، فقد عرضت تشكيلة حكومة مصغرة". وانفجرت هذه التحديات خارج قاعة المؤتمر، مع مطالبة 300 محتج من مدينة بني وليد برفع حصار الميليشيات المؤيدة للحكومة لهذه البلدة الجنوبية.
ويبقى بعض المراقبين متفائلين تجاه الأحداث، ويشيرون إلى أن المؤتمر هو البرلمان الأول المنتخب في ليبيا منذ أكثر من 50 عاما. ويقول كارلو بيندا من المؤسسة الوطنية للديمقراطية في أميركا: "ليس غريبا أن تطرح الأنظمة التي لديها تمثيل نسبي، تحديا أمام أحد الأطراف فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وهذا يحدث على امتداد العالم".
