قامت حشود من المواطنين الليبيين الغاضبين بسحق الميليشيات المتشددة،المعروفة باسم انصار الشريعة وهي المسؤولة عن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي. لكن هذا الحدث لا يشكل نهاية القضية على الإطلاق.

وفيما اختفت مجموعة أنصار الشريعة، حتى هذا التاريخ على أقل تقدير، فان اثنتين من المجموعات الإسلامية في بنغازي، هما شهداء 17 فبراير وراف الله السحاتي، حصلا على ترخيص للعمل تحت قادة جدد .

ومجموعة شهداء 17 فبراير وراف الله السحاتي، هما تنظيمان إسلاميان، فيما التحالف الذي فاز بالانتخابات على مقاعد المؤتمر الوطني العام هو من التحالف الإسلامي الرئيسي المرتبط بشكل واسع بالإخوان المسلمين. بالتالي الحكومة الجديدة التي ستواجه التحدي المبكر في ضمان أن تـُخضع تلك المليشيات للسلطة المركزية. يقول زعيم راف الله السحاتي، إسماعيل صلابي: "لن نقبل باي شيء إلا الشريعة"، مضيفا: " لا يؤمن كثير من الناس المؤيدين لنا بالانتخابات، ولكن نظرا لأن عامة الناس أرادت الانتخابات، فكان لا بد من حمايتنا لصناديق الاقتراع".

وأشارت نتائج انتخابات المؤتمر الوطني العام إلى أن معظم الليبيين لا يريدون نظاما إسلاميا ليحل محل نظام القذافي. لكن بعضهم يخاف أن يؤدي غياب البديل إلى الفوضى أو إلى عودة الطغيان في نهاية المطاف. وتبقى المهمة الرئيسية لأي حكومة جديدة إعادة الأمن واستيعاب الميلشيات أو قمعها.