يبدو انه لا يمكن كبح جماح رئيس بائس. وإعادة انتخاب هوغو شافيز رئيساً لفنزويلا لمدة ست سنوات إضافية، قد تطيل حكمه إلى عقدين من الزمن. وفوزه ليس بالخبر الذي يثلج صدر العالم، الذي يجفل من هجماته ضد أميركا وإعجابه بروبرت موغابي، لكنه مع ذلك الخبر الأسوأ لشعب فنزويلا.
وتحت حكم الثورة الاشتراكية بأسلوب شافيز، فإن فنزويلا الغنية بالنفط تعد بلادا منكوبة بنقص في الطاقة والمياه، وارتفاع في البطالة ،والتضخم الذى يصل إلى حوالي 20%، وتراجع في المداخيل الحقيقية.
وهذا الإحباط حيال حكم شافيز الضعيف يزداد بوضوح، في مقابل القوة الانتخابية المتزايدة للمعارضة، التي تتنظم الآن وراء زعيمها الشاب هنريك كابريلس. ولقد تقلص فارق فوز شافيز إلى مجرد 9% من نسبة 25% في الانتخابات الأخيرة عام 2006، على الرغم من اختطافه تلفزيون الدولة لصالح ناخبين موالين له، أغراهم بمنازل ممولة حكوميا ومعاشات تقاعد.
واليوم يفقد الفنزويليون صبرهم ببطء إزاء شافيز. ويشعرون بالغضب من أن بلادا بإمكانها الانضمام إلى البرازيل وتشيلي والأرغواي، باعتبارها بلادا ديمقراطية غنية بالموارد من أميركا اللاتينية، تصبح بدلا من ذلك بلاداً تهوي نحو الخراب في ظل إسراف رئيسها.
ولقد فشل شافير في توظيف الثورة النفطية للبلاد في تنويع اقتصادها. والديون ترتفع، وفي الأفق يلوح تدهور العملة.
إذا صمدت صحته، فإن هناك كل الاحتمالات بأنه سيمضي قدما في ولايته الحالية حتى النهاية، وفي المقابل، يبدو مصير اقتصاد فنزويلا المنهار أقل صموداً.
