ليس مستغربا أن ينتخب معظم الفنزويليين مجددا رئيساً لبلادهم كان له الفضل في تحسين أوضاعهم المعيشية. فهذا ما حصل مع كل الحكومات اليسارية التي تحكم الآن في معظم أميركا الجنوبية.
وعلى الرغم من الحديث عن انهيار اقتصادي وشيك لفنزويلا ،على امتداد أكثر من عقد من الزمن، فإن هذا الأمر لم يحدث ولن يحدث على الأرجح. والاقتصاد الفنزويلي ينمو على مدى سنتين ونصف الآن، والتضخم تراجع بشكل كبير في الوقت الذي تسارع فيه النمو. ولدى البلاد فائض تجاري مهم. ودينها العام منخفض نسبيا، وكذلك خدمة الدين.
وحتى لو انهارت أسعار النفط مؤقتا، كما حصل في 2008-2009، فلن تكون هناك حاجة للتقشف أو الركود. ولا يكاد يتوقع أحد انهيارا طويل الأجل لأسعار النفط.
وعلى الرغم من أن الاقتصاد الفنزويلي يعاني من مشكلات طويلة الأمد، مثل التضخم والبنى التحتية غير الملائمة، لكن التحسن الجوهري في مداخيل الناس إلى جانب المكاسب في العناية الصحية والتعليم، يبدو أنه تفوق على فشل الحكومة في أذهان معظم الناخبين في مواقع أخرى.
تستمر أميركا في حصارها الاقتصادي لكوبا، منذ أكثر من نصف قرن، على الرغم من حماقته وفشله الواضحين. وعداؤها تجاه فنزويلا لم يمض عليه إلا 12 عاما، لكن لم تظهر إشارة حتى الآن تفضي إلى إعادة النظر فيه، على الرغم من وجود دليل على أنه يعزل أميركا بدلا من أن يعزل فنزويلا.
وشافيز ،أو من يخلفه من حزبه ،سيحكم البلاد على الأرجح لسنوات عدة. والسؤال الوحيد المطروح هو متى، إذا ما حصل ذلك، ستقبل واشنطن بنتائج التغيير الديمقراطي في المنطقة.
