أبلغ مورّدو الأسلحة ممثلي المعارضة السورية بأنَّهم لن يحصلوا على الأسلحة الثقيلة ما لم يتفقوا على تشكيل قيادة موحدة. وبعد 18 شهراً من القتال ومقتل ما يزيد على 30 ألف شخص، فإن لدى المعارضة السورية قناعة بأن الوقت لوضع نهاية متفق عليها للصراع عبر المفاوضات قد ولّى.

هناك محاولة شهدتها العاصمة التركية، أنقرة، في أوائل أغسطس الماضي لإقامة سلسلة لتزويد المعارضة السورية بالأسلحة. وسعى ممثلون عنها للحصول على أسلحة ثقيلة لتزويد مقاتلي المعارضة في حلب، حيث بدأت قوات النظام السوري استعادة مناطق كانت خاضعة لسيطرة الثوار. ووفقاً لمصادر مطلعة على النقاشات، فإن الأتراك كانوا يعملون كوسطاء تسهيل. لكن الموردين شددوا أمام ممثلي المعارضة السورية المسلحة على أن الثوار بحاجة إلى تشكيل مجالس عسكرية منظمة.

وأشار مصدر تركي يتولى مهمة تزويد المعارضة السورية بالأسلحة ومعدات الاتصالات بقوله: «إذا ما تم تزويد كتيبة بعينها بالأسلحة، فإنَّ ذلك يتسبب في إغضاب الكتائب الأخرى، ويجعلها تطرح أسئلة عن أسباب استثنائها. بدلاً من الخطط الميدانية ومستلزماتها كنا نتلقى قوائم بالأسلحة المطلوبة من كتائب المعارضة».

من جانبه، قال زعيم حركة سورية معارضة يسمّى نفسه حركيًا «أبو محسن» حضر النقاشات: «كانوا واضحين جداً بشأن تنظيم صفوف المعارضة المسلحة وتقديمها خطة مناسبة، وكانوا قلقين إزاء عدم قدرتهم على استعادة الكثير من الأسلحة التي منحوها للمعارضة في ليبيا، ولا يريدون تكرار الوضع نفسه في سوريا».