للوهلة الأولى، قد يبدو من الصعب معارضة اقتراح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بأن تنظم المعارضة السورية صفوفها وتشكل حكومة مؤقتة في أقرب فرصة ممكنة. وباقتراحه هذا، فإن الرئيس الفرنسي يعتقد أن المعارضة السورية ستكون قادرة على الحصول على اعتراف دولي، وبالتالي تمهيد الطريق لمشاركة غربية أكثر عمقاً في الصراع، من خلال إنشاء مناطق لحظر الطيران وملاذات آمنة لحماية المدنيين السوريين الأبرياء.

ولكن من خلال الدعوة لهذا المسار، الجدير بالثناء ظاهرياً، فإن هولاند يتجاهل اعتباراً حيوياً، يتمثل في أنه بصرف النظر عن حقيقة أن المعارضة تعاني الانقسام الشديد في عناصرها الأكثر فعالية، هؤلاء الذين يقاتلون في سوريا، فإنهم ينتمون بشكل وثيق إلى جماعات متشددة، وبالتالي فليس من المحتمل أن يوفروا ذلك النوع من الرؤية البديلة لسوريا يروق للغرب.

منذ اندلاع الموجة الأولى للاحتجاجات المناهضة للحكومة السورية في شهر مارس من العام الماضي، فإن محاولات الغرب لدعم الحركة المؤيدة للديمقراطية في سوريا قد تم تقويضها بسبب الشكوك المثيرة للقلق حول هوية المعارضة ونوع الحكومة التي ترغب في إقامتها بمجرد رحيل النظام الحالي.

الصلة الوثيقة بين هذه المسائل تعد أمراً أكثر أهمية اليوم بسبب التورط غير الحكيم للغرب في إسقاط نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي في العام الماضي. وكما وصف البعض في ذلك الوقت، فقد كان التخلص من القذافي أمراً جيداً، طالما كانت لدينا فكرة جيدة عن طبيعة النظام الذي سيحل محله.