تصريحات المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية، ميت رومني، المسجلة سراً حول الأميركيين الذين لا يدفعون ضرائب الدخل والفلسطينيين الذين لا يريدون السلام، قد تقنع الجمهوريين في نهاية المطاف بأنه محافظ بقدر ما يزعم أنه كذلك. وتصريحاته تؤكد المواضيع التي كان يرددها في حملته حول تشجيع أوباما الاعتماد على المنافع الحكومية والنهج الخطأ في الشرق الأوسط، لكنها للأسف، تمثل تجميعاً من الحقائق والافتراضات الخاطئة في إطار أيديولوجية متشبثة برأيها الخاطئ على الدوام.

وفي اجتماع لجمع الأموال ، أدلى رومني بملاحظتين لفتتا انتباه الأعضاء الحزبيين من الطرفين. الأولى هي أن 47% من الأميركيين الذين لا يدفعون ضرائب دخل هم أناس «يعتمدون على الحكومة»، والثانية هي أن «الفلسطينيين لا اهتمام لديهم بإقامة السلام، وأن درب السلام لا يمكن تصور المضي فيه».

لكن معظم من لا يدفعون ضرائب دخل في تلك المجموعة هم من الطاعنين في السن والمراهقين والفقراء العاملين، الذين فضلهم الكونغرس عن قصد في قانون الضرائب.

 كما أن الأغلبية الساحقة من الأميركيين تدفع ضرائب فيدرالية، مثل ضريبتي الغازولين والضمان الاجتماعي. ويبدو رومني كمن يلقي اللوم في ما يخص زيادة أعداد المستفيدين من هذه القوانين على ثقافة من استحقاقات الرعاية، بدلاً من أن يلقيه على التراجع الاقتصادي الحاد والبطالة المرتفعة. كما أنه ليس منصفاً إلقاء كل اللوم على الفلسطينيين، أو الإصرار على أن إسرائيل لديها احتكار للحقيقة والعدالة. وبرنامج الحزب الجمهوري الذي جرى تبنيه حديثاً يقر ضمنياً بهذا من خلال الدعوة لحل الدولتين، كما كان يدعو لفترة طويلة.