يجري التركيز غالباً على المتشددين عند نقل الأخبار عن العنف في الشرق الأوسط، وهذا الأمر تزداد صحته فيما يخص التغطية الإخبارية للانتفاضة السورية. لكن التشدد وسط المعارضة السياسية السورية يصور على أنه الاستثناء الذي يؤكد القاعدة .غير أن الأغلبية الساحقة من ناشطي المعارضة السورية، بحسب مسح منهجي جديد طال أكثر من الف منهم، تعبر نسبيا عن وجهات نظر معتدلة حول القضايا الإسلامية. ويظهر هؤلاء دعمهم لعدد من القيم الديمقراطية الأساسية، ومعظمهم يتطلع إلى الغرب للاستلهام والحماية. وتقدم هذه الاستنتاجات دعما لوجهة النظر القائلة إن مقاتلي المعارضة السورية من التيار العام يستحقون مزيدا من المساعدة التي تسمح لهم بالدفاع عن أنفسهم، وهزيمة دكتاتورية الرئيس السوري بشار الأسد، ومنع المتطرفين من اختراق صفوفهم. ونتائج المسح كانت مبنية على عينة تمثيلية (ليست عشوائية) من 1168 ناشطا سوريا معارضا. وديمغرافيا، فإن هذه العينة هي شريحة من السكان. والناشطون هم من مختلف أنحاء البلاد ومن حول العالم.
وعندما سئلوا عما إذا كان على قيادة المعارضة "دعم حقوق الأقليات أو حريتها"، كان متوسط الردود 6.36 من أصل 7. وممن هم داخل سوريا، وجهة النظر تلك كانت جلية تماما، بنسبة تأييد حوالي 79%، مقارنة بنسبة 68% للمعارضين خارج البلاد. وعندما سئلوا عما إذا كان "من المفترض أن تكون للأقليات الدينية حقوق متساوية في مختلف جوانب المجتمع"، كانت الردود إيجابية بشكل متساو، وحققت أعلى درجة توافق بين الداخل والخارج بنسبة 64%. كما أن نسبة 59% ممن هم داخل وخارج البلاد قالوا إنهم سيصوتون لمرشح علوي مؤهل في انتخابات حرة، وهي نسبة مؤثرة، أخذا في الاعتبار سفك الدماء والاستقطاب الطائفي.
