إذا تركت العلاقات بين اليابان والصين لآلياتها الخاصة، فإن من المقدر لها التحسن. و كلا الاقتصادين بحاجة أحدهما للآخر. فالصين هي أكبر شريك تجاري لليابان، حيث سجل التبادل التجاري بين البلدين 345 مليار دولار خلال العام الماضي. ولكن نادراً ما يتم ترك الأمور في بحر الصين الشرقي لآلياتها.

 وخطوة الحكومة اليابانية لإجهاض محاولة من جانب القوميين لشراء الجزر المتنازع عليها في البحار الغنية بالأسماك والغاز، من خلال شرائها بنفسها، أدت إلى ستة أيام من المسيرات الاحتجاجية في الصين. و تعرضت السيارات اليابانية و وكالات السيارات للهجوم و تم إحراق المصانع أو اقتحامها. واضطرت المئات من الشركات اليابانية إلى تعليق نشاطها في الصين. واندلعت أكبر موجة احتجاج منذ تطبيع العلاقات بين البلدين في عام 1972، عندما حدثت مظاهرات في 70 مدينة صينية.

وقد حلّت، أخيراً، ذكرى الهجوم الياباني على الصين ،الذي حدث في عام 1931 ،والذي أدى إلى الغزو و احتلال استمر 14 عاماً. و أن تستخدم اليابان هذا التاريخ دون غيره لإعادة تأكيد سيادتها على مجموعة من الجزر غير المأهولة، فإنه يعتبر، من وجهة النظر الصينية، شيئاً يرقى الى الاستفزاز. وفي الوقت الذي كان ألف قارب صيد في طريقها إلى الجزر المعروفة في الصين باسم دياويون ويطلق عليها اليابانيون اسم سينكاكو، فقد حذرت صحيفة "الشعب" اليومية الصينية، أخيراً، من أن الحادث يمكن أن يؤدي إلى مقاطعة تجارية كاملة.