كان المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية ميت رومني صادقاً عندما نطق بخطبته اللاذعة المتعلقة بـنسبة الـ 47% أمام الذين هم على شاكلته. وقال بثقة على الملأ ما يقال في جبن على انفراد. إنها حقيقة أن الأغنياء يزدرون الفقراء.

لذلك فمن البديهي أن المرشحين للرئاسة الأغنياء يحتقرون الناخبين الفقراء، ويتفق على ذلك كل من الديمقراطيين والجمهوريين الأغنياء. فلا الديمقراطيون ولا الجمهوريون لديهم أي رغبة في مساعدة خروج الطبقة الدنيا من حالة الفقر.

والفارق هو أن الديمقراطيين يجعلون الفقراء مرتاحين، في حين أن الجمهوريين يجعلونهم أكثر فقراً وغير مرتاحين. ومع ذلك، فإن كليهما يعمل لإبقاء الفقراء في حالة عبودية، ويفكّكون الطبقة الوسطى بشكل منهجي ليضاف أبناؤها إلى ساحة الرق. كان هذا التركيز على مهمة كل رئيس منذ عهد الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون.

إذا تم نشر بيان المهمة من نيكسون إلى أوباما، فإنه سيصبح نصه كما يلي: العمل لصالح الأغنياء على حساب الطبقتين المتوسطة والدنيا.

لم يكن رومني صادقاً، فقد كان يتحدث حديثاً لا جدوى منه. ونسبة الـ 47% التي كان يتحدث بشأنها، والتي تتلقى مساعدة حكومية مثل كوبونات الغذاء والرعاية الطبية والمعونة الطبية لا تخرج للتصويت. ولكن، ما يقوله رومني بشأن نسبة الـ 47% التي أتمناها عندما تقرأ هذه المقالة تبدو وكأنك تمشي على الجمر. فلتقترض سيارة شخص ما ولتذهب للتسجيل من أجل التصويت قبل الثامن من أكتوبر، لقد أطلق عليها نسبة الـ 47٪ المستفيدين.