تعتبر إسرائيل أن سياستي الطاقة والأمن الداخلي متداخلتان بشكل وثيق، لا سيما بعد المقاطعة النفطية التي فرضها العرب عام 1973. وهذه الخطوة رسمت سياسة الطاقة لسنوات، وغرست في القادة الإسرائيليين رغبة يائسة للاستقلال عن الخارج في مجال الطاقة.

تقول الخبيرة في سياسة الطاقة الإسرائيلية في جامعة حيفا برندا تشافر: "جزء كبير من مجتمع الساسة في إسرائيل تأثر بشكل كبير بالمقاطعة العربية للنفط في أوائل السبعينات، وجعلهم الناس يولون أهمية غير متناسبة للاحتفاظ بكميات من الطاقة".

وتفيد صحيفة "فايننشال تايمز" أنه بعد ربع قرن من الزمن، كانت شركة "آفنر أويل أند غاز" على باب قوسين من إيجاد مصدر طاقة هام لإسرائيل، لكن من دون شريك استراتيجي أو إشارات أخرى تفيد بإحراز تقدم، كانت الشركة تخاطر بخسارة تراخيص الاستكشاف في البحر. فقرر صاحبها أن يرسل رجلا إلى هيوستن لمدة ثلاثة أشهر بمهمة واحدة. يقول: "قلت له توجه إلى هيوستن وافتح دليل الهاتف وانظر فيه واتصل بكل الشركات واجلب لنا شريكا".

وبعد ثلاثة أشهر، لم يتبق على القائمة إلا اسم شركتين، لم تكن أي منهما حريصة جدا على المضي في المشروع، فقرر صاحب الشركة أن يصطحب محاميه ويتوجه إلى هيوستن، يقول: "في تلك الأثناء كان سعر النفط 15 دولارا للبرميل، وهذا كان يعني أنه لا توجد أي شركة يمكنها اتخاذ قرارات حاسمة في الدخول إلى بلدان جديدة".

وقد نجم عن هذه الرحلة صفقة مع شركة تنقيب عن النفط صغيرة مقرها أوكلاهوما تدعى "ساميدان أويل". وهذه الشركة كانت أصغر من أن تهتم بعلاقاتها مع وزراء النفط العرب، لكنها كانت كبيرة بما يكفي للسعي إلى التنقيب عن النفط خارج أميركا.