يمكنك أن تقول ما تشاء عن الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، لكنه يعطي مؤتمرات ترشيح جيدة، وهذا ما يفترض أن يقوم به. وأخيرا، ذكـّر كلينتون أميركا بمن هو الرجل المناسب، ليس هذا فحسب، وإنما أيضا من أين تنبع الأوقات السيئة.
لقد تسكع كلينتون على المسرح خلال مؤتمر شارلوت، منشداً أغنية حملته عام 1992: "لا تتوقف عن التفكير بالغد"، وكان ذلك تذكيرا بالطمأنينة التي سادت حقبته الماضية، عندما كانت الوظائف كثيرة، وكان يمكن ركوب طائرة من دون التفتيش الأمني المكثف وخلع الحذاء أولا.
لكن ظهوره في فترات بارزة محجوزة عادة لنواب الرئيس يفضح هشاشة الرئيس الأميركي باراك أوباما بأكثر مما يشير إلى قوة الرئيس الأسبق.
ولا تكمن المشكلة في عدم وجود سجل جيد لأوباما، بل في أن سجله لا يتضمن الإنجاز الوحيد الأكثر أهمية الذي يأمل أن يحظى به، وهو تحسين حياة السواد الأعظم من أبناء الطبقة الوسطى الأميركية. وهذا المجال الوحيد حيث يثق الناخبون برومني أكثر، كما أنها المسألة الأكثر أهمية في الانتخابات.
ويحمل كلينتون رخصة النجاح الاقتصادي. وفيما يجري نسيان اتفاقية "نافتا"، وإصلاح الرعاية الصحية، تبقى ذكرى الاقتصاد القوي والفائض في الميزانية في عهده.
عندما انتهى كلينتون من الإدلاء بخطابه، صعد أوباما إلى المسرح، واحتضن كلينتون، كما لو انه طوق نجاة.
