ما حققه الرئيس الأميركي باراك أوباما في ولايته الأولى يتعدى ما اعتبره الجمهوريون رصيدا ضئيلا من الإنجازات، وذلك خلال مؤتمرهم في تامبا، لكنه أيضا خيب الآمال بطرق يأمل كثير من الناخبين أن يتغلب عليها في ولايته الثانية.

وسيتعين على أوباما تحقيق مهام كثيرة خلال حملته، إحداها الدفاع عن إنجازات ولايته الأولى، وتوضيح لماذا لم يكن قادرا على تلبية وعوده بالتغلب على "السياسات المعطلة من قبل الجمهوريين" في واشنطن.

وبالكاد تشكل معارضة الجمهوريين العنيدة كامل القصة. ففي لحظات مهمة من رئاسته، تجنب أوباما واجب القيادة للتوصل إلى حلول مشتركة لمشكلات أميركا الكبرى من قبل الحزبين. وسيحتاج إلى التوضيح للناخبين المستائين من المشاحنات والجمود السياسي لماذا ينبغي لهم توقع أن تكون السنوات الأربع المقبلة مختلفة عن سابقاتها.

وبالتحديد، ما الذي سيقوم به أوباما للحد من تكاليف الرعاية الصحية والإنفاق على استحقاقات الرعاية؟ كيف سيخفض الدين الوطني إلى مستوى مستدام . وكيف بإمكانه أن يضمن أن الحرب في أفغانستان ستنتهي بطريقة تحمي المصالح الأمنية لأميركا، علاوة على حقوق الإنسان الأساسية في تلك البلاد؟ وهل سيلتزم بتشجيع الحرية التي يتباهى بها في ليبيا، أم بسياسة كف اليد التي اتبعها في سوريا؟

يقول أوباما إن الجمهوريين تحدثوا كثيرا عن "الحقائق الصعبة" و"الخيارات الجريئة"، لكن لا أحد منهم أزعج نفسه بأن يقول للأميركيين ما هي تلك الحقائق والخيارات. ولنأمل في أن يقوم أوباما بما هو أفضل من ذلك.