أفادت وكالة رويترز وغيرها من وسائل الإعلام أن بعض المتشددين دمروا مزارات صوفية في ليبيا ،أخيرا. وقد أكد مراسل رويترز في زليتن ، الواقعة على بعد 160 كم غربي العاصمة الليبية، أن قبة المزار هناك هوت على الأرض، والمئذنة أصيبت بعدة ثقوب كبيرة. ولقد استخدم الأشخاص الذين قادوا الهجمات جرافة لتجريد المزار من معانيه الدينية.
وبعد يومين من الصدامات الدموية بين مجموعات القبائل في زليتن ، حدث تدمير لموقع صوفي، مما أسفر عن مقتل شخصين وجرح 18 شخصا.
والمهاجمون، ومعظمهم ينتمون إلى تيارات سلفية متشددة، انتهزوا فرصة انشغال مسؤولي الأمن في تهدئة الاشتباكات وقاموا بتدمير المزار.
ولقد استقال فوزي عبد العالي، وزير الداخلية الليبي، أخيرا، بسبب الانتقادات اللاذعة التي وجهت إليه لعدم حمايته المزارات الصوفية.
وعلى مدى السنوات الماضية، مع اندلاع الانتفاضات الجماهيرية في بعض الدول العربية، استهدف المتشددون عددا من المزارات التي يبجلها الصوفيون غاية التبجيل في ليبيا ومصر والصومال ومالي.
في عام 2008 على سبيل المثال، دنست حركة الشباب، وهي مجموعة صومالية مسلحة تحارب الحكومة الانتقالية والقوات الأثيوبية مزارات صوفية في جنوب البلاد. وأعلنت المجموعة المسلحة أنها ستحارب كل "طقوس الهرطقة" باعتبارها غير إسلامية. والآن يتكرر السيناريو نفسه في ليبيا، وهناك خوف كبير من أن يؤدي هذا الأمر إلى صدامات خطيرة بين أنصار الحركات الصوفية والمتشددين السلفيين مستقبلا.
