المجازر المتتالية واستمرار تدفق اللاجئين يجعلان موقف إدارة أوباما السلبي حيال سوريا غير قابل للاستدامة. وحكومة رجب طيب أردوغان التركية، وهي عضو في «ناتو»، قد تطلب من مجلس الأمن السماح بمنطقة آمنة للاجئين داخل سوريا. وعلى الرغم من أن هذا على الأرجح سوف تجري مقاومته من قبل روسيا، فإن أميركا ستكون حمقاء في الاستمرار في الوقوف متفرجة، فيما تمتلئ دول حليفة باللاجئين السوريين، ويتزعزع استقراراها.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أعلن أن «منع الفظائع والإبادة الجماعية هو في صلب مصالح الأمن الوطني ومسؤولية أخلاقية أساسية لأميركا». وفي خطاب له في أبريل الماضي قال: «نحتاج إلى القيام بكل ما في وسعنا لمنع هذه الأشكال من الفظائع والرد عليها، لأن السيادة الوطنية ليست مطلقاً رخصة لذبح شعبك».
لكن الآن، فيما يجري تسجيل مجزرة وراء أخرى في سوريا، فإنه يرفض مقترحات مساعديه وحلفائه بتدخل إنساني، حتى وإن كان محدوداً. وكان مسؤولو الإدارة الأميركية ناقشوا خيار إنشاء منطقة آمنة، لكن الرئيس الأميركي وقف باستمرار إلى جانب أولئك الذين يفضلون عدم التحرك.
وأخيراً، قال أوباما إن «حساباته» حول «التدخل العسكري» سوف تتغير إذا بدأ النظام السوري في استخدام أو نشر أسلحته الكيماوية. لكن كما كتب أحد المدونين السوريين، فإن وضع هذا الخط الأحمر ربما يكون قد دفع بالنظام للاستقواء، مستنتجاً أن أي شيء أقل من استخدام أسلحة الدمار الشامل سيجري التسامح حياله من قبل واشنطن.
