يسود الإجماع، في دوائر المراقبين الدوليين، على أن الزيارة التي قام بها الرئيس المصري د. محمد مرسي للصين أخيراً، سيكون لها تأثير بعيد المدى في العلاقات المصرية الصينية، حيث تتاح للبلدين الآن فرصة المضي قدماً بصداقتهما التي امتدت طويلاً، وتعزيز التعاون في نطاق عريض من الجهود، بما في ذلك جهود التنمية الاقتصادية والتجارية.

وتوضح هذه الزيارة، التي قام بها د. مرسي بعد شهرين اثنين فحسب من بدء رئاسته، والتي تعد الزيارة الأولى التي يقوم بها خارج العالم العربي، توضح الأهمية التي تعلقها الرئاسية المصرية على العلاقات المصرية الصينية.

وتدرك القيادة الصينية أن المهمة الملحة التي تفرض نفسها على الرئيس المصري وحكومته هي إنعاش الاقتصاد المصري، وهو الأمر الذي يفسر اصطحابه خلال زيارته بكين مجموعة من كبار رجال الأعمال المصريين.

ويلفت النظر إلى أنه تم خلال الزيارة توقيع البلدين على سلسلة من الاتفاقيات المتعلقة بالاقتصاد، التقنية، السياحة والبيئة.

وعلى الرغم من الاضطرابات الكبرى التي شهدتها مصر خلال العام الماضي، فإن القاهرة وبكين وفقتا في الحفاظ على تعاونهما الاقتصادي، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 8.8 مليارات دولار أميركي في 2011، بزيادة 30% عن عام 2010. وقدمت الحكومة الصينية مساعدة للاقتصاد المصري من خلال تشجيع الاستثمار الصيني في مصر، وقد زادت قيمة هذا الاستثمار في 2011 بنسبة 60% عما كانت عليه في 2010.