من جديد تعود المظاهرات إلى شوارع القاهرة، ولكن هذه المرة بدلاً من الاحتجاج على الرئيس المصري السابق حسني مبارك أو قادته العسكريين، فإن المتظاهرين كانوا يهتفون ضد الرئيس المصري الجديد د. محمد مرسي. وقد كان ذلك بمثابة مؤشر إضافي جديد إلى أن المواطنين في مصر الجديدة مصرون على أن يجعلوا أصواتهم مسموعة بجلاء. وإشارة أيضا إلى أن د. مرسي وجماعة الإخوان المسلمين يعانون كثيرا في غمار سماعهم لهذه الأصوات.
يشعر الكثيرون من المصريين بالقلق حيال سعي د. مرسي وجماعة الإخوان المسلمين لاحتكار السلطة، بما في ذلك فرض ضوابط خطرة على حرية الصحافة، حيث قامت الحكومة أخيرا بتوجيه الاتهامات ضد إسلام عفيفي رئيس تحرير صحيفة الدستور المعارضة وأحد أبرز منتقدي مرسي لإهانته للرئيس المصري وللإخلال بالنظام العام في المقالات والافتتاحيات التي كتبها لصحيفته، كما وجه النائب العام كذلك اتهامات للإعلامي توفيق عكاشة الذي انتقد جماعة الإخوان المسلمين بشدة.
التهديدات وأعمال العنف لا يمكن التغاضي عنها، ولكن انتقاد الزعماء السياسيين لا يمكن أن يكون جريمة وخاصة في بلد يتطلع إلى أن يغدو ديمقراطيا، وجماعة الإخوان المسلمين ينبغي أن تعرف ذلك أكثر من غيرها، فقد ظلت محظورة طوال عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وقد كانت هذه النوعية من القمع هي التي أدت إلى العداء الشديد الذي انفجر في نهاية المطاف وأطاح به. إن ما يتطلع إليه معظم المصريين هو رئيس براغماتي يقود مصر إلى النمو الاقتصادي والاستقرار وفي الوقت نفسه يحترم آراء شعبه.
