في عام 1964، خرج رومني الأب، حاكم ميتشيغان، من المؤتمر الوطني الجمهوري خلال خطاب قبول المرشح لمنصب الرئاسة باري غولدووتر، محتجا على تحول حزبه الحاد إلى اليمين. وبعد 48 سنة، يصل ميت رومني إلى القمة ليس من خلال مصارعة المحافظين الأقوى في الحزب الجمهوري، بل من خلال استيعابهم. واليوم، قد تكون الشخصية المعاصرة الأقرب إلى أفكار الجمهوريين الليبراليين القديمة رجل يدعى باراك أوباما.

وللوصول إلى قمة حزب جمهوري محافظ أكثر بكثير من قبل، فإن ميت رومني كان عليه عقد اتفاق صلح مع حزب الشاي والتحالف المسيحي وكل القوى التي أنتجت النوعية الفردية الأكثر راديكالية في السياسة الأميركية منذ العصر الذهبي. ولقد توج هذا الاتفاق باختياره المرشح بول ريان.

وقد علق المسؤولون عن حملة رومني الآمال على مؤتمر ليس كمؤتمر عام 1964، وإنما كمؤتمر رونالد ريغان لعام 1980، حيث استخدم أحد أتباع غولدووتر خطابا استثنائيا ليطمئن الأمة إلى أنه ليس متشددا، في الوقت الذي مد يده للناخبين المضطربين، الذين اصبحوا يعرفون بدمقراطيي ريغان. ورومني الذي يحتاج بقوة إلى إعادة تعريف نفسه إلى الناخبين، استخدم الحملة إلى الآن للقيام بسجالات سلبية ضد خصومه. لم يقم بجهد لشرح وضعه، فرأى خبرته كرجل أعمال تتحول لغير صالحه.

بالتالي سيكون عليه تقديم افضل ما لديه، وتحويل الحملة ضد عيوب أوباما بدلا من عيوبه، لكن فوق كل شيء، يجب أن يحل مشكلة أصالته. عبر كل تحولاته منذ عام 1994، بدا رومني كسياسي يقوم بكل ما في وسعه لعقد صفقات أكثر منه كقائد مدفوع بالقناعات والالتزامات. وهذه المشكلة لم تكن لدى رومني الأب.